أخبــاربلاد المهجر

لا نصر مضمون.. تحذيرات صعبة أمام ترامب

أبلغ مسؤولون عسكريون الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن أي محاولة للسيطرة على مضيق هرمز بالقوة قد تتحول إلى عملية طويلة ومكلفة، مع احتمال تكبد القوات الأميركية خسائر بشرية كبيرة، ومن دون ضمان تحقيق حسم عسكري واضح، وفقاً لتقييمات نقلتها وسائل إعلام أميركية.

وبحسب مسؤول أميركي، أظهرت الخطط العسكرية المعدة لسيناريو التدخل الواسع في المضيق احتمال تعرض القوات الأميركية لخسائر كبيرة، وهو ما كان حاضراً خلال النقاشات التي أجراها ترامب مع مستشاريه بشأن الخيارات المرتبطة بإيران.

ونقلت تقارير عن مسؤولين أوروبيين وخليجيين أن حلفاء واشنطن حذروا من أن محاولة إعادة فتح المضيق بالقوة قد تستغرق وقتاً طويلاً وتنطوي على مخاطر عسكرية كبيرة.

وتشمل المخاطر المحتملة تعرض السفن الحربية الأميركية لهجمات بصواريخ كروز وطائرات مسيّرة، إضافة إلى استمرار الاضطرابات التي قد تطال حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

هرمز في الحسابات الإيرانية

في المقابل، أشار تقييم للاستخبارات العسكرية الأميركية إلى أن مضيق هرمز أصبح يحتل موقعاً متقدماً في الحسابات الإيرانية، في ظل استمرار الخلاف بشأن حركة السفن وآلية العبور.

وبحسب مسؤولين أوروبيين، تنظر طهران إلى قدرتها على التأثير في حركة الملاحة داخل المضيق باعتبارها ورقة ضغط مهمة في أي مفاوضات مع واشنطن.

وتشير التقييمات الأميركية إلى استمرار حوادث إطلاق النار باتجاه بعض السفن، بالتزامن مع جهود أميركية لتنظيم حركة الملاحة عبر المضيق والتعامل مع الصواريخ والطائرات المسيّرة المنسوبة إلى الحرس الثوري الإيراني.

ورفضت وزارة الدفاع الأميركية التعليق على التفاصيل الواردة بشأن التقييمات الاستخباراتية والخطط العسكرية، مؤكدة أن مثل هذه المسائل تقع ضمن المعلومات الاستخباراتية والسيناريوهات الافتراضية.

تراجع تدفقات النفط

وتزامنت التوترات في المضيق مع تراجع ملحوظ في تدفقات النفط عبره خلال عام 2026.

وبحسب بيانات أميركية، انخفض متوسط تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى نحو 14.6 مليون برميل يومياً خلال الربع الأول من العام، مقارنة بنحو 20.7 مليون برميل يومياً في الربع الأخير من عام 2025.

كما انعكست الاضطرابات خلال الربع الثاني على أسواق النفط العالمية، مع تقلبات في أسعار الخام وتراجع قدرة الناقلات على نقل الكميات المعتادة من الإمدادات عبر المنطقة.

عملية محفوفة بالمخاطر

وتضع هذه التقييمات الإدارة الأميركية أمام معادلة معقدة، إذ إن أي تدخل عسكري واسع بهدف فرض السيطرة على المضيق قد يتطلب موارد كبيرة ووقتاً طويلاً، فضلاً عن احتمال تعرض القوات والسفن الأميركية لهجمات مباشرة.

وفي المقابل، فإن استمرار اضطراب الملاحة يفرض ضغوطاً على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، ما يجعل مستقبل حركة السفن عبر هرمز أحد أبرز الملفات في المواجهة بين واشنطن وطهران.

وبين الخيار العسكري والمسار التفاوضي، تبدو الإدارة الأميركية أمام قرار صعب، في ظل مخاطر أن يؤدي أي تصعيد واسع إلى توسيع نطاق المواجهة بدلاً من حسمها سريعاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى